أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

513

فتوح البلدان

وقتل مع عبد الله بن خازم بناه عنبسة ويحيى . وطعن طهمان مولى ابن خازم ، وهو جد يعقوب بن داود كاتب أمير المؤمنين المهدى بعد أبي عبيد الله . وأتى بكير بن وشاح برأس ابن حازم فبعث به إلى عبد الملك بن مروان فنصبه بدمشق . وقطعوا يده اليمنى وبعثوا بها إلى ولد عثمان بن بشر بن المحتفز المزني . وكان وكيع جافيا عظيم الخلقة . صلى يوما وبين يديه نبت فجعل يأكل منه . فقيل له : أتأكل وأنت تصلى ؟ فقال : ما كان الله أحرم بنتا أنبته بماء السماء على طين الثرى . وكان يشرب الخمر ، فعوتب عليها فقال : في الخمر تعاتبوني ؟ وهي تجلو بولي حتى تصيرة كالفضة ! . 997 - قالوا : وغضب قوم لابن خازم ، ووقع الاختلاف ، وصارت طائفة مع بكير بن وشاح وطائفة مع بجير . فكتب وجوه أهل خراسان وخيارهم إلى عبد الملك يعلمونه أنه لا تصلح خراسان بعد الفتنة إلا برجل من قريش . فولى أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية خراسان . فولى بكير بن وشاح طخارستان . ثم ولاه غزو ما وراء النهر . ثم عزم أمية على غزو بخارا ثم إتيان موسى بن عبد الله بن خازم بالترمذ . فانصرف بكير إلى مرو ، وأخذ ابن أمية فحبسه ، ودعا الناس إلى خلع أمية فأجابوه . وبلغ ذلك أمية فصالح أهل بخارا على فدية قليلة ، ( ص 416 ) واتخذ السفن ، وقد كان بكير أحرقها ، ورجع وترك موسى بن عبد الله . فقاتله بكير ، ثم صالحه على أن يوليه أي ناحية شاء . ثم بلغ أمية أنه يسعى في خلعه بعد ذلك ،